السيد محمد هادي الميلاني
174
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
وقال السيد الطباطبائي في ( العروة الوثقى ) : « الرابعة عشرة : إذا قبض الفقيه الزكاة بعنوان الولاية العامة برئت ذمة المالك وإن تلفت منه بتفريط ، أو بدونه ، أو أعطى لغير المستحق اشتباها » ( 1 ) . أقول : للفقيه الولاية العامة في الأمور الحسبية التي ليست بيد غيره ، ويختل بعدم تصديه نظام العمل بالوظائف الإسلامية ، ومنها أموال القصر والغيب . وأما المال الزكوي الذي للمالك الولاية في إيتائه فيشكل القول بها للفقيه . وهو العالم سبحانه . عزل الزكاة : ( قال المحقق قده : الثانية - إذا لم يجد المالك لها مستحقا فالأفضل له عزلها . ولو أدركته الوفاة أوصى بها وجوبا ) . لما حكم ( قده ) فيما تقدم بعدم التأخير حيث قال : ( ولا أن يؤخر دفعها مع التمكن ) ( 2 ) لم يكن مجال لعزلها ، فإنه لا أثر له حينئذ ، حيث إن العزل والدفع في مرتبة واحدة . وأما مع عدم التمكن من أجل عدم المستحق ، فحيث انه ( قده ) حكم بجواز النقل إلى بلد آخر ولم يقل بوجوبه فحينئذ حيث يجوز إبقاؤه ، قال باستحباب العزل . وعلى كل حال يقع الكلام في جهات : منها - ان المراد من العزل هو تعين المعزول في كونه زكاة ، لا
--> ( 1 ) - العروة الوثقى - فصل في بقية أحكام الزكاة - الرابعة عشرة . ( 2 ) لاحظ بحث ( هل يجوز نقل الزكاة ) من الفصل المتقدم .